عمر فروخ

586

تاريخ الأدب العربي

اسمها بلمة . ويبدو أنّه كان من العرب الذين انتقلوا إلى كانم من ليبيا ، ومن أجل ذلك يزاد في نسبه « الذكوانيّ السلميّ » « 1 » . وقد اكتسب لونه الأسود ولقبه أيضا من سكناه في السودان ( الغربيّ ) . وجاء الكانميّ ، قبل سنة 600 ه ( 1203 م ) ، إلى مرّاكش وأقرأ فيها الآداب ثمّ دخل الأندلس ومدح أكابر الدولة . وكانت وفاته سنة 608 ( 1211 - 1212 م ) أو 609 . 2 - الكانمي الأسود أديب شاعر مشهور « 2 » ولم يعرف في أرضه شاعر سواه « 3 » . كانت العجمة غالبة عليه ، ولكنّه كان شاعرا محسنا جيّد النظم رويت له أبيات في الحكمة والفخر مع شيء من التصنيع . وكان عارفا بالنحو . 3 - مختارات من شعره : - قال الكانميّ الأسود يفتخر بنفسه ويعتذر للونه الأسود : إنّي وإن ألبستني العجم حلّتها * فقد نماني إلى ذكوانها مضر « 4 » . فلا يسؤك من الأغماد حالكها * إن كان باطنها الصمصامة الذكر « 5 » !

--> - ليبيا بعد أن كانوا قد انتقلوا إليها وإلى تونس من صعيد مصر في منتصف القرن الخامس للهجرة ( الحادي عشر للميلاد ) وكانم في جمهورية تشاد اليوم . ( 1 ) الذكواني السلمي نسبة إلى ذكوان بن ثعلبة بن بهثة ( بضمّ الباء ) بن سليم ( بضم السين وفتح اللام ) ( راجع عجالة المبتدي وفضالة المنتهى في النسب لأبي بكر محمّد بن أبي عثمان الحازمي الهمداني ، الطبعة الثانية - مطبوعات مجمع اللغة العربية بالقاهرة - 1393 ه - 1973 م ، ص 62 ) . ( 2 ) القاموس 4 : 173 . ( 3 ) الوافي بالوفيات 6 : 170 . ( 4 ) العجم : غير العرب ( والمقصود هنا : الزنج ) . نماني : رفعني ، رفع نسبي ، وصل نسبي . مضر جدّ لعرب الشمال . ( 5 ) الغمد : قراب ( بيت ) السيف . الحالك : الأسود اللون . الصمصامة : السيف الذي يقطع في العظام . الذكر : الذي سقي الذكرة ( بضمّ الذال المعجمة ) : الفولاذ فأصبح ليّنا من غير أن ينكسر ، ثم أصبح مصقولا أبيض .